السيد الخميني
252
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
وجوده وسدّ طرق تحقّقه تشريعاً وليس في المقام مصحّح غير الأخير . مع أنّ فهم الأصحاب ذلك من الروايات أيضاً من المؤيّدات القويّة لو لم نقل من الحجج الكافية ودليل على الظهور العرفي ، فتردّد بعض المدقّقين « 1 » فيه في غير محلّه . في دوران الأمر بين مباشرة القتل وبين إيقاع النفس في الهلكة ثمّ إنّه لو قلنا بعدم استفادة أحد الوجهين منها أو استفادة الوجه الثاني من الوجهين فقد يقال : بمعارضة دليل حرمة القتل لدليل حرمة إيقاع النفس في الهلكة ، ومزاحمة الحكمين أو مزاحمة حرمة قتل النفس لحرمة التسبيب لقتل النفس المحترمة ؛ أينفس من يتعلّق به إذا كان الإيعاد بقتله ، ولا دليل على الترجيح فيتخيّر بينهما . نعم ، قد يتحقّق الترجيح والأهمّية في أحد الطرفين ، كما لو أوعده على قتل بعض متعلّقيه لو لم يقتل جماعة عديدة ، أو أوعده على قتله وقتل جميع متعلّقيه لو لم يقتل واحداً « 2 » . أقول : في دوران الأمر بين مباشرة القتل وبين محرّم آخر دونه ، لا ينبغي الإشكال في أقلّية محذور ارتكاب الثاني وعدم مزاحمته لمقتضى القتل ، والإيقاع في الهلكة في المقام ليس قتل نفسه مباشرة ولا تسبيباً ، بل لمّا أمكنه
--> ( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 139 . ( 2 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 139 - 140 .